السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي

475

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة

الحذاء ، عن صباح المزني ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لما أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله بيد علي عليه السلام يوم الغدير صرخ إبليس في ( أبالسته ) ( 1 ) ( وجنوده ) ( 2 ) صرخة فلم يبق منهم أحد في بر ولا بحر إلا أتاه . فقالوا : يا سيداه ومولاه ! ( 3 ) ماذا دهاك ؟ فما سمعنا لك صرخة أوحش من صرختك هذه ! فقال لهم : فعل هذا النبي فعلا إن تم له لم يعص الله ابدا . فقالوا : يا سيداه ( 4 ) أنت كنت لآدم من قبل . فلما قال المنافقون : إنه ينطق عن الهوى ، وقال أحدهم لصاحبه : أما ترى عينيه تدوران ( 5 ) في رأسه كأنه مجنون ، يعنون رسول الله ، صرخ إبليس صرخة بطرب ( 6 ) فجمع أولياءه . ثم قال : أما علمتم أني كنت لآدم من قبل ؟ قالوا : نعم . قال : أما آدم نقض العهد ولم يكفر بالرب وهؤلاء نقضوا العهد وكفروا بالرسول . فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وأقام الناس غير علي عليه السلام لبس إبليس تاج الملك ونصب منبرا وقعد في الثوية ( 7 ) وجمع خيله ورجله . ثم قال لهم : اطربوا لا يطاع الله حتى يقوم ( 8 ) إمام . ثم تلا أبو جعفر عليه السلام ( ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين ) . ثم قال أبو جعفر عليه السلام كان تأويل هذه الآية لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله والظن من

--> ( 1 ) ليس في نسخة " م " والكافي . ( 2 ) ليس في نسخة " ج " ، وفي نسخة " م " والكافي : جنوده . ( 3 ) في نسخة " م " والكافي : يا سيدهم ومولاهم . ( 4 ) في نسخة " م " والكافي : يا سيدهم . ( 5 ) في نسختي " ب ، م " تدور . ( 6 ) في نسختي " ج ، م " يطرب ، وفي نسخة " ب " فطرب . ( 7 ) في نسخة " ج " والبحار : الزينة ، وفي نسخة " ب " النوب . ( 8 ) في نسخة " ج " يؤم .